محمد سعود العوري

170

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

ويستأنف الحج عن الميت أي بناء على قول غير محمد ودم القران والتمتع والجناية على المأمور ان أذن له الآمر بالقران والتمتع والا فيصير مخالفا وهذا قول أبي حنيفة ووجهه انه لم يأت بالمأمور به لأنه أمره بسفر يصرفه إلى الحج لا غير فقد خالف أمر الآمر فضمن كما في البدائع زاد في المحيط لأن العمرة لم تقع عن الآمر لأنه ما أمره بها فصار كأنه حج عنه واعتمر لنفسه فيصير مخالفا ولو أمره بالحج فاعتمر ثم حج من مكة فهو مخالف لأنه مأمور يحج ميقاتي ولو أمره بالعمرة فاعتمر ثم حج عن نفسه لم يكن مخالفا بخلاف ما إذا حج أولا ثم اعتمر ا ه وضمن النفقة ان جامع قبل وقوفه أما الدم فهو على المأمور على كل حال كما في البحر فيعيد بمال نفسه لأنه إذا أفسده لم يقع مأمورا به فكان واقعا عن المأمور فيضمن ما أنفق في حجه من مال غيره ثم إذا قضى الحج في السنة القابلة على وجه الصحة لا يسقط الحج عن الميت لأنه لما خالف في السنة الماضية بالافساد صار الاحرام واقعا عنه فكذا الحج المؤدى به صار واقعا عنه وعليه حجة أخرى للآمر سوى حج القضاء وهو الأصح كما في المعراج وان جامع بعده فلا لحصول مقصود الآمر لأنه أدى الركن الأعظم كما في الخانية والفتح وان مات المأمور أو سرقت نفقته في الطريق قبل وقوفه لأنه لو مات بعده قبل الطواف جاز عن الآمر لأنه أدى الركن الأعظم خانية وفتح وأما لو بقي حيا وأتم الحج الا طواف الزيارة ورجع ولم يطفه فقال في الفتح لا يضمن النفقة غير أنه حرام على النساء ويعود بنفقة نفسه ليقضي ما بقي عليه لأنه جان في هذه الصورة ا ه حج من منزل آمره ان لم يعين منزلا والا اتبع ما أمر بثلث ما بقي من ماله فإن لم يف فمن حيث يبلغ فان مات المأمور الثاني أو سرق ثانيا حج من ثلث الباقي بعدها هكذا مرة بعد أخرى إلى أن لا يبقى من ثلثه ما يبلغ الحج فتبطل الوصية قلت وظاهره انه لا رجوع في تركة المأمور